موجز إفريقيا

المنافسة في مجال الطاقة في التحول الأخضر الإيطالي: من مركز للوقود الأحفوري إلى تحديات أمن الطاقة الإقليمي

تحلل هذه الورقة المسار المعقد لإيطاليا في التحول الأخضر، وتستكشف المفاضلات التي تواجهها فيما يتعلق بالأمن الطاقي، والاعتماد على الوقود الأحفوري، ونشر الطاقة المتجددة، وتفحص تأثيرها العميق على المشهد الطاقي الأوروبي.

ما الذي حدث؟

اتخذت إيطاليا تدابير تحول أخضر ملحوظة خلال العقد الماضي، لكن الحكومة الحالية لا تزال ملتزمة بتحويلها إلى "مركز طبيعي للغاز" في البحر الأبيض المتوسط، مما يوضح بوضوح ارتباطها العميق بالوقود الأحفوري. انتقد الباحثون والمنظمات غير الحكومية غموضها في صياغة وثائقها الموجهة لأهداف المناخ للاتحاد الأوروبي لعام 2030 فيما يتعلق بالقضايا الرئيسية (مثل التخلص من النفط والفحم والغاز، وتوسيع مصادر الطاقة البديلة مثل طاقة الرياح أو الطاقة الشمسية).

تحليل السياق: يظهر التحول الطاقي في إيطاليا بعض التباينات الفريدة. لا تزال واحدة من أكثر الدول الأوروبية اعتمادًا على الواردات، ولا تمتلك طاقة نووية، وتتمتع باحتياطيات محدودة من الوقود الأحفوري المحلي، مما يجعل استيراد الغاز الطبيعي أمرًا أساسيًا. على عكس ألمانيا، لم تواجه إيطاليا ضغوطًا كبيرة للتخلص من الفحم، ولكن على عكس إسبانيا، لم تستغل إمكاناتها في مجال الطاقة المتجددة بالكامل بعد، على الرغم من أنها كانت رائدة في مجال الطاقة الشمسية في وقت سابق. هذا التوازن بين أمن الطاقة والقدرة على تحمل التكاليف وخفض الانبعاثات دقيق بشكل خاص في إيطاليا.

اتجاهات الانبعاثات: انخفض إجمالي الانبعاثات في إيطاليا بنسبة 26٪ منذ عام 1990، وانخفضت انبعاثات قطاع الكهرباء بنسبة 64٪، لكن انبعاثات النقل البري نمت، مما يسلط الضوء على التحديات المستمرة.

الهيكل الطاقي والاعتماد على الواردات: تعتمد إيطاليا على أكثر من ثلثي احتياجاتها الطاقية من الواردات في الاتحاد الأوروبي، ويعتمد حوالي 44٪ من إمدادات الكهرباء على الغاز الطبيعي. بعد التغيرات الجيوسياسية، تغير مشهد إمدادات الغاز الطبيعي، وأصبحت الجزائر مصدرًا رئيسيًا (34٪ من قيمة الواردات في عام 2024)، لكن هذا الاعتماد يكشف عن حساسيتها لتقلبات الأسعار، ويجعل أمن الطاقة محركًا رئيسيًا لصناع السياسات.

تقدم الطاقة المتجددة: كانت إيطاليا رائدة في مجال الطاقة الشمسية في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، لكن التطور غير متجانس جغرافيًا: تهيمن الطاقة الكهرومائية في منطقة جبال الألب، بينما تتركز الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في الجنوب والجزر. أدت اختناقات الشبكة وتأخير التراخيص إلى إبطاء وتيرة التوسع. على الرغم من أن المفوضية الأوروبية وافقت في عام 2026 على خطة دعم وطنية إيطالية بقيمة 23 مليار يورو لدعم نشر الطاقة المتجددة، يحذر المحللون من أن الخطة تفتقر إلى التفاصيل وخطط التنفيذ الموثوقة، وأن معدل التركيب الحالي أقل بكثير من السرعة اللازمة لتحقيق أهداف عام 2030.

إعادة النظر في الطاقة النووية: بعد استفتاء عام 1987، أغلقت إيطاليا آخر المفاعلات النووية، وأكد استفتاء عام 2011 اعتراضات الجمهور مرة أخرى. ومع ذلك، أعادت حكومة ميلوني الحالية إحياء النقاش حول الطاقة النووية، وقدمت سيناريوهات نووية في خطة الطاقة والمناخ الوطنية (NECP)، وتخطط لتشغيل المفاعلات النمطية الصغيرة (SMRs) والمفاعلات النمطية المتقدمة (AMRs) بين عامي 2033 و 2034، مع توقع أن تصل الطاقة النووية إلى 11٪-22٪ من هيكل الطاقة.

المخاطر الصناعية والتوترات السياسية: التغييرات المتكررة في الحكومات تجعل تغييرات سياسات المناخ تدريجية وليست جذرية.المخاطر الصناعية والتوترات السياسية: التغييرات المتكررة في الحكومات تجعل تغييرات سياسات المناخ تدريجية وليست جذرية غالبًا. يؤكد التحالف اليميني على أمن الطاقة والقدرة على تحمل التكاليف، ويحذر من أن قواعد المناخ قد تؤدي إلى "تجريد الصناعة من الحياة". قطاع السيارات الإيطالي هو مثال نموذجي على ذلك: بدون سياسة واضحة للسيارات الكهربائية، من المتوقع أن تتكبد صناعة السيارات وخسارة 90 ألف وظيفة تصل إلى 58% بحلول عام 2030. على الرغم من أن الحكومة قدمت إعانات لإعادة تدوير السيارات القديمة بقيمة عدة آلاف من اليورو (تصل إلى 10 آلاف يورو)، إلا أن السيارات الكهربائية المسجلة حديثًا في عام 2024 لا تتجاوز حوالي 4٪، وهي أقل بكثير من متوسط الاتحاد الأوروبي البالغ 14٪.

الاستجابة لأزمة الطاقة: أدت أزمة الطاقة في عام 2022 إلى تحفيز سريع للتنويع، بما في ذلك الاتفاقيات الجديدة طويلة الأجل للغاز مع الجزائر وأذربيجان وتوسيع القدرات في مجال الغاز الطبيعي المسال (LNG). هذا حسن الأمن على المدى القصير، ولكنه قد يؤدي إلى تجميد البنية التحتية للوقود الأحفوري.

توترات الاتفاقيات الخضراء: في إيطاليا، ينتقدت الحكومة الحالية "الاتفاق الأخضر" للاتحاد الأوروبي، محذرة من أنه قد يؤدي إلى "تجريد الصناعة من الحياة". يدعو رئيس الوزراء إلى تصحيح الأساليب "الأيديولوجية"، مؤكداً على أهمية الحياد التكنولوجي والهيدروجين والوقود الحيوي، والاعتماد على حساب الانبعاثات على دورة الحياة بدلاً من مجرد معايير الانبعاثات النهائية. في الوقت نفسه، يطالب العديد من الشركات والمستثمرين المفوضية الأوروبية بعدم إضعاف قواعد الاستدامة، مؤكدين أن اليقين التنظيمي هو مفتاح تحفيز الاستثمار الأخضر.

ملاحظة مصادر محلية · africadevnews

تضع africadevnews هذه الملاحظة ضمن موجز إفريقيا / السياسات والسجل العام / موجز يومي. ينبغي فتح روابط المصادر قبل إعادة استخدام الملخص؛ موجز إفريقيا / السياسات والسجل العام / موجز يومي يوضح الزاوية التحريرية المحلية. ما زالت التواريخ والأسماء وتغيرات الحالة تحتاج إلى تحقق.

Source links

  1. https://www.cleanenergywire.org/factsheets/clew-guide-italy-moves-green-transition-fossil-ties-remain-tightPrimary

مقالات ذات صلة

العودة إلى القناة